العلامة المجلسي
121
بحار الأنوار
النبي صلى الله عليه وآله فتقدمهما ، وأقبلوا على أمرهم حتى فرغوا مما كانوا فيه ، ثم أقبلوا نحونا فرأيت السرور يتردد في وجه أبي طالب ، ثم انبعث يقول : إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب لاتخذ لا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب ( 1 ) 64 - وأخبرني عبد الحميد بإسناده يرفعه ( 2 ) إلى عمران بن حصين قال : كان والله إسلام جعفر بأمر أبيه ، وذلك أنه مر أبو طالب ومعه ابنه جعفر برسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ووعلي عن يمينه ، فقال أبو طالب لجعفر : صل جناح ابن عمك ، فجاء جعفر فصلى مع النبي صلى الله عليه وآله فلما قضى صلاته قال له النبي صلى الله عليه وآله : يا جعفر وصلت جناح ابن عمك ، إن الله يعوضك من ذلك جناحين تطير بهما في الجنة ، فأنشأ أبو طالب يقول : إن عليا وجعفرا ثقتي * إلى قوله ( ذو حسب ) ( 4 ) حتى ترون الرؤوس طائحة ( 5 ) * منا ومنكم هناك بالقضب نحن وهذا النبي أنصره ( 6 ) * نضرب عنه الأعداء كالشهب إن نلتموه بكل جمعكم * فنحن في الناس ألام العرب ( 7 ) 65 - وروى الواقدي بإسناد له أن رسول الله لما كثر أصحابه ، فظهر أمره ، اشتد ذلك على قريش وأنكر بعضهم على بعض ، وقالوا : قد أفسد محمد بسحره سفلتنا وأخرجهم
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 58 و 59 . ( 2 ) في المصدر : باسناده إلى أبى على الموضح يرفعه . ( 3 ) في المصدر : برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلى . ( 4 ) ذكر في المصدر بعد البيتين المذكورين في الرواية المتقدمة بيت آخر وهو : ان أبا معتب قد أسلمنا * ليس أبو معتب بذى حدب ( 5 ) طاع : رأسه : ضربه بالسيف فأطاره ( 6 ) في المصدر : نحن وهذا النبي أسرته . ( 7 ) المصدر نفسه : 59 و 60 .